.

التسويق اللي يخليك تشتري بدون تفكير

.

قد سمعت بنوع من أنواع التسويق اسمه التسويق العصبي 🧠؟! ترى ما نقصد التسويق اللي ينرفزك ويخليك تنفعل وتعصب لأن هذا شيء ثاني تمامًا اسمه التسويق الاستفزازي، تتذكر في يوم كنت رايح تشتري لك أغراض من السوبر ماركت، وطاحت عينك على علبة شوكولاتة من تغليفها حسيت بطعم لذاذتها؟ 🍫 ويوم لفيته كله وعطشت وأخذت علبة مشروب حسيت إنه بارد ومنعش من تصميمه؟ 🧊 وريحة المخبوزات الطازجة اللي شميتها من دخلت، وخلتك تجوع مع أنك شبعان! 🍞 كل هذه التجارب ما كانت صدفة! اللي صار معك هو مثال حي على نوع من أنواع التسويق اسمه التسويق العصبي.

فإذا جينا نعرف لك التسويق العصبي هو استخدام ودمج علم الأعصاب مع التسويق، وهو بعد يسمونه (التسويق المتخفي عن الأنظار) 👀 اللي يعتمد على فهم الدماغ وتحليل كيف يستجيب للمحفزات التسويقية من خلال الحواس اللي توصل إشارات له من خلال شبكة كبيرة من الأعصاب.

فمن خلال هذه الحواس ينتقل الشعور والإحساس له فيفكر، ويتخذ أي قرار شرائي سريع استجابة إلى المحفز التسويقي كالمنتجات والإعلانات. وهنا يجي دور الشركات اللي تستخدم هذا الأسلوب عشان تقنعك تشتري منتجاتهم بطريقة غير مباشرة.

طيب كيف الشركات تستخدم التسويق العصبي؟

تقوم الشركات باستخدام التسويق العصبي لقياس تأثير كل من العناصر التالية على شعورك وقراراتك بطريقة مدروسة، وهنا نذكر بعض هذه العناصر من الألوان والتصاميم، وحتى ترتيب المنتجات على الأرفف:

  • التأثير البصري👀: فالإعلانات المصورة ومقاطع الفيديو تصور وتصمم بذكاء عشان تشد عينك لها، وتوصل الرسالة بأوضح وأقوى طريقة فكل صورة، وكل مشهد موجود عشان يحرك شعورك ويخليك تأخذ قرارك الشرائي بلحظتها.

 

  • الألوان اللي تخطفك🎨: نشوف كيف الشركات تلعب دورها بدقة وعناية عند تصميم الشعارات والمنتجات والحملات الإعلانية، فالألوان مو بس تستخدم لإضافة جمالية على التصميم، بل هي تأثر على نفسيتك وتدفعك للاختيار من دون تفكير. وبحسب موقع webfx ذكر أن 85% من المستهلكين اشتروا منتج بسبب أن اللون كان له دور وتأثير كبير في قرار شرائهم!

 

  • الروائح الجميلة🌸: رائحة المخبوزات والقهوة إذا دخلت السوبر ماركت ولا المقهى، يحفز عندك رغبة إنك تشتري أو حتى تقعد وقت أطول في المكان، وحتى محلات العطور والعود اللي تستخدم منتجاتها لتعطير الممرات في الأسواق له أثر كبير فيك، فهو أسلوب يُستخدم بعد لتحفيزك عشان تدخل وتشتري منهم.

 

  • الإيقاع الموسيقي🎶: الموسيقى اللي تسمعها في المحلات التجارية والمقاهي وغيره في أماكن ثانية مو صدفة! فهم يختارون الموسيقى المناسبة لك وللمكان عشان يصنعون لك أجواء جميلة ومناسبة تخلي تجربتك في مكانهم أفضل.

 

 

  • الأغلفة اللي تغريك🎁: كم مرة اشتريت منتج لأن تغليفه أعجبك؟ كثير صح! هذا يسمونه قوة التأثير. فتغليف المنتجات مو مجرد حماية للمنتج إلا سلاح لجذبك أنت، وهذا اللي ذكره موقع webfx إن 93% من الناس يختارون المنتج بناءً على شكله الخارجي، عشان كذا الشركات تبدع في تصميم الأغلفة لتشجيعك على شراء منتجاتهم.
  • ترتيب المنتجات بطريقة ذكية🛒: في السوبر ماركت ما ترتب المنتجات عشوائيًا، لأنها تعتمد على تنظيم مدروس لجذب انتباهك لتتخذ قرارات سريعة وغير مخططة. فمثلًا المنتجات اللي عند البائع أو منطقة الدفع مثل الشوكولاتة والعلك مو محطوطة صدفة! لأن الهدف هو استغلال وقت انتظارك.

وحتى ترتيب الأرفف يلعب دور كبير، فالمنتجات اللي تحقق أرباح أكبر أو كانت الأكثر جذب، تلقاها غالبًا على مستوى عينك، عشان تلفت انتباهك بسرعة، وهذا الترتيب الذكي ما يخليك بس تشوف المنتج إلا يخليك تضيفه لعربتك سواء كنت مخطط تشتريه أو لا!

فالتسويق العصبي يركز على فهم سلوكك وتفضيلاتك تجاه المنتجات والعلامات التجارية، لدفعك أنت كمستهلك لاتخاذ قرارات شرائية بدون تفكير مطول وعميق!

 

طيب كيف تقيس الشركات تأثير التسويق العصبي؟

أولًا، خلنا نوضح لك أن قياس التسويق العصبي مو سهل زي ما تتخيل، وأدواته مو متوفرة بسهولة. عشان كذا كثير من الشركات تعتمد على شركات متخصصة في التحليل العصبي عشان تفسر العملية بشكل علمي ودقيق، ومن الأدوات المستخدمة في هذا المجال:

  • أداة تصوير الدماغ (EEG)🧠: هذه الأداة تسجل الإشارات الكهربائية الناتجة عن النشاط العصبي في الدماغ باستخدام أقطاب توضع على فروة الرأس، فتتيح متابعة ردود الفعل بشكل لحظي.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (FMRI)🧲: هي أداة لمراقبة حركة تدفق الدم في الدماغ لكشف النشاط العصبي المرتبط بالاستجابة للمحفزات التسويقية.
  • تتبع العين👀: هي تحديد اتجاه حركة العين لمعرفة أكثر العناصر جذب في المنتجات أو حتى الإعلانات.
  • تعابير الوجه😊: هو تحليل الحركة الدقيقة للعضلات في الوجه لقراءة الشعور والردود العاطفية لمعرفة كيفية الاستجابة للمحفزات التسويقية بدقة.

كل هذه الأدوات تسهم في تحليل الاستجابة لمساعدة الشركات على فهم أعمق لاحتياجاتك وتفضيلاتك، وبالتالي تقدر الشركات تطور من خططها التسويقية، وتقدم لك تجارب مخصصة بطريقة تناسب رغباتك.

 

في النهاية، التسويق العصبي هو باختصار معرفة كيف تتفاعل حواسنا مع المحفزات التسويقية غير المباشرة لفهم طريقة تفكير وتصرفات العميل. فالشركات مو بس تبيع منتجات هي تخلق تجارب عشان تحرك شعورك وتخليك تتخذ قرارات شراء من غير ما تحس، من خلال روائح وألوان وأصوات وأشياء ثانية ما كنت تنتبه لها من قبل، وفي المرة الجاية إذا انجذبت إلى شيء معين تذكر أنه مو صدفة، وفيه فريق خلف الكواليس يدرس كل تفاصيلك الدقيقة عشان يأثر عليك🧠!

احجز استشارتك المجانية الآن